« هشام » بينهما « 1 »
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
متجاوزون الحدّ في الكفر ، فمن ثمّ أتاكم الشّوم .
[ 20 ] -
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
يعدو ، وهو « حبيب النّجّار » لمّا سمع بتكذيب قومه للرسل - وكان قد آمن بهم حين وردوا وآمن ب « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل مجيئه .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تساق الأمم إلّا ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين : « عليّ بن أبي طالب » وصاحب « يس » ومؤمن آل « فرعون » « 2 »
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
.
[ 21 ] -
اتَّبِعُوا
تأكيد للأوّل بوصف يوجب اتّباعهم وهو :
مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
على النّصح
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
إلى الحقّ ، فقيل له : أنت تتبعهم ؟ فقال :
[ 22 ] -
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
وسكّن « حمزة » « ياء » « لي » أبرز « 3 » نصحهم في معرض النّصح لنفسه تلطّفا في تقريعهم على ترك عبادة خالقهم الموجود مقتضيها والمنتفى « 4 » مانعها ، وبالغ في التهديد فقال :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
ثمّ سلك المسلك الأوّل .
[ 23 ] -
أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ
التي زعمتموها
شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ
من ذلك الضّر ، والشرطيّة صفة « آلهة » ، وأثبت « ورش » « الياء » وصلا « 5 » .
[ 24 ] -
إِنِّي إِذاً
أي إن عبدت غيره ، وفتح « الياء » « نافع » و « أبو عمرو » « 6 »
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 353 مع اختلاف يسير .
( 2 ) للحديث مصادر كثيرة منها : فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 627 و 655 وفردوس الأخبار لابن شيرويه الديلمي 2 : 581 .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 .
( 4 ) في « ج » المنفي .
( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 .
( 6 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 .