تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
[ 10 ] -
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
الّتي يعذّب بها أو الجنود الكثيرة المثبتة لملكه . [ 11 ] -
الَّذِينَ طَغَوْا
تجبّروا يعني عادا وثمود وفرعون
فِي الْبِلادِ
. [ 12 ] -
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ
القتل والظّلم . [ 13 ] -
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
أي عذابا متواترا تواتر السّوط على المضروب ، أو استعير السّوط لعذاب الدّنيا اشعارا بأنّ نسبته إلى عذاب الآخرة كنسبة السّوط إلى السّيف . [ 14 ] -
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
المكان الّذي يرقب فيه الرّصد ، مثل لعدم الإهمال أي يرصد الأعمال فلا يفوته شيء منها ومقتضى ذلك انّه يريد العمل للآخرة والإنسان همّه الدّنيا كما قال : [ 15 ] -
فَأَمَّا الْإِنْسانُ
الجنس أو الكافر
إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ
اختبره بالغنى
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
بالمال وغيره
فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
أعطاني لكرامتي عليه ، وهو خبر « الإنسان » و « الفاء » لمعنى الشّرط في « امّا » وإذا يقدّر مؤخّرا هكذا فأمّا الإنسان فيقول كذا وقت ابتلائه بالنّعمة وكذا قسيمه ، فيقدّر . [ 16 ] -
وَأَمَّا
هو
إِذا مَا ابْتَلاهُ
بالفقر
فَقَدَرَ
- وشدّده « ابن عامر » - « 1 » ضيّق
عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
بالتّضييق عليّ ، فعنده انّ الغنى للكرامة والفقر للهوان ، فردع عن ذلك . [ 17 ] -
كَلَّا
أي ليس الأمر كذلك ، وانّما الغنى والفقر اختبار للشّكر والصّبر وعدمهما . والكرامة انّما هي بالطّاعة ، والهوان بالمعصية ، وسكّن « ابن عامر » و « الكوفيّون » « ياء » « ربّي » في الموضعين وأثبتها « البزّى » في « أكرمن » و « أهانن » مطلقا و « نافع »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 761 .