فأنث ضميره ، واطلق الممسك ليعمّها ، والغضب إيذانا بسبقها إياه ، فذكّر ضميره
وَهُوَ الْعَزِيزُ
الغالب على أمره
الْحَكِيمُ
في فعله .
[ 3 ] -
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
احفظوها وادّوا حقّها بشكر موليها قولا وعملا واعتقادا
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
رفع غير صفة أو بدلا ل « خالق » على محله ، وجرّه « حمزة » و « الكسائي » على لفظه « 1 » وخبره مقدّر « ويرزقكم » صفة « خالق » أو خبره أو مستأنف ، وعلى الأخيرين يفيد منع اطلاق الخالق على غير اللّه
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
فمن أين تصرفون عن توحيده ، فتشركون منحوتكم به .
[ 4 ] -
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
فاصبر كما صبروا ، تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
فيجازي الصّابرين والمكذبين .
[ 5 ] -
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالبعث وغيره
حَقٌّ
لا خلف فيه
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
فيلهيكم التمتع بها عن الآخرة
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
الشيطان بأن يجرئكم على عصيان اللّه .
[ 6 ] -
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
فاحذروه ولا تطيعوه
إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ
أتباعه
لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ
النّار المستعرة .
[ 7 ] -
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
وعيد لحزبه ووعد لحزب اللّه .
[ 8 ] -
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ
زيّنه له الشيطان ، فغلب هواه على عقله
فَرَآهُ حَسَناً
خبر « من » كمن اهتدى بهدى اللّه بدلالة :
فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
يخذل من لا ينفعه اللطف ويلطف بمن ينفعه
فَلا تَذْهَبْ
تهلك
نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ
على المزيّن لهم
حَسَراتٍ
اغتماما بكفرهم وغيّهم ،
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 592 .