فليحذر هؤلاء مثله .
وعطف « كذبوا » على « كذّب » من عطف الخاص على العام . وأثبت « ورش » « الياء » وصلا « 1 » .
[ 46 ] -
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ
بخصلة واحدة ويفسرها :
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ
أن تهتمّوا بالأمر لأجل اللّه مجانبين للهوى ، مجرور بدلا أو بيانا أو مرفوع أو منصوب بتقدير « هو » أو « أعني »
مَثْنى وَفُرادى
اثنين اثنين ، وواحدا واحدا ، فإنّ الكثرة تشوش البال
ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا
في أمر « محمّد » فتعلموا :
ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ
جنون ، أو : استئناف منبّه على كيفية النّظر فإنّهم عرفوا وفور عقله المقتضي لصدقه .
وقيل : « ما » استفهامية أي تفكّروا أي شيء به من الجنون
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ
أي قدّام
عَذابٍ شَدِيدٍ
في القيامة فإنّ متّبعه قرينها .
[ 47 ] -
قُلْ ما
أي شيء
سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ
على التّبليغ
فَهُوَ لَكُمْ
أي لا أسئلكم عليه أجرا . كما تقول لمن لم يعطك شيئا : ما أعطيتني فخذه
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
مطّلع ، يعلم صدقي ، وسكّن « الياء » « ابن كثير » و « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » « 2 » .
[ 48 ] -
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ
يلقيه إلى أنبيائه أو يرمي به الباطل فيدمغه
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
خبر ثان أو لمحذوف ، أو صفة « ربي » على المحل أو بدل من فاعل « يقذف » .
[ 49 ] -
قُلْ جاءَ الْحَقُّ
الإسلام
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ
أي زهق الكفر ولم يبق له أثر .
مثل في الهلاك ، فإنّ الحي إذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة .
وقيل : الباطل إبليس أو الصّنم ، أي لا ينشئ خلقا ولا يعيده ، وقيل :
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 209 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 56 .