وفيه تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتخويف لقومه بالتّلويح إلى تكذيبهم ، ثمّ اضرب عنه إلى التّصريح فقال : [ 19 ] -
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ
لما جئت به ولم يعتبروا بحال أولئك .
[ 20 ] -
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
عالم بهم ، قادر عليهم قدرة المحيط على المحاط .
[ 21 ] -
بَلْ هُوَ
أي الّذي كذّبوا به
قُرْآنٌ مَجِيدٌ
عظيم الشّأن ، عالي الرّتبة بالغ حدّ الإعجاز .
[ 22 ] -
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
عن الشّياطين والتّغيير فيه ، ورفعه « نافع » « 1 » صفة لل « قرآن » أي محفوظ عن التّحريف .
واللوح قيل : هو درّة بيضاء طوله ما بين السّماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب « 2 » .
وقيل : هو شيء يلوح للملائكة فيعرفون به ما تلقى إليهم ، وكيف كان يجب التّصديق به وان لم نعلم كنهه « 3 » .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 757 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 469 عن ابن عباس ومجاهد .
( 3 ) ينظر تفسير مجمع البيان 5 : 469 .