تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
[ 37 ] -
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
خبر محذوف وجرّه « الكوفيون » و « ابن عامر » بدلا من « ربّك » « 1 »
الرَّحْمنِ
بالجرّ صفته قراءة « عاصم » و « ابن عامر » ورفعه الباقون خبر محذوف أو مبتدأ « 2 » خبره :
لا يَمْلِكُونَ
أي أهل السماوات والأرض
مِنْهُ
تعالى
خِطاباً
لا يقدرون أن يخاطبوه إلا بإذنه . [ 38 ] -
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
جبرئيل ، أو خلق أعظم من الملائكة أو جنس الأرواح
وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
حال أي مصطفّين ، فيقوم الرّوح وحده صفّا والملائكة صفّا أو صفوفا
لا يَتَكَلَّمُونَ
أي هؤلاء أو الخلق تأكيد ل « لا يملكون »
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
أن يشفع أو يشفع له
وَقالَ صَواباً
شفع لمن ارتضى أو شهد بالتّوحيد . عن « الصادق » عليه السّلام : نحن واللّه المأذون لهم يوم القيامة والقائلون « صوابا » نحمد ربّنا ونصلّى على نبيّنا ونشفع لشيعتنا « 3 » . [ 39 ] -
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
الثّابت الوقوع لا محالة
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
مرجعا بطاعته . [ 40 ] -
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ
ايّها الكفّار
عَذاباً قَرِيباً
أي عذاب الآخرة الآتي ، وكلّ آت قريب
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ
عامّ وقيل : هو الكافر بقرينة « أنذرناكم » فالكافر وضع موضع ضميره للذّم
ما قَدَّمَتْ يَداهُ
من خير وشرّ و « ما » استفهاميّة منصوبة ب « قدّمت » أو موصولة منصوبة ب « ينظر »
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
أي لم اخلق في الدّنيا ، أو لم ابعث اليوم فلم اعذّب ، أو يتمنّى حال البهائم إذ تردّ ترابا بعد حشرها للقصاص كما قيل « 4 » .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 747 . ( 2 ) حجة القراءات : 747 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 427 . ( 4 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 241 .