وبكما ، والعلماء الّذين خالف قولهم عملهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة يسيل القيح من أفواههم ، والمؤذون جيرانهم مقطّعة أيديهم وأرجلهم ، والسّعاة بالنّاس إلى السّلطان مصلّبين على جذوع من نار والتّابعون للشّهوات المانعون حقّ اللّه اشدّ نتنا من الجيف ، وأهل الكبر والفخر يلبسون جبابا من قطران « 1 » .
[ 19 ] -
وَفُتِحَتِ
« 2 »
السَّماءُ
شقّقت ، لنزول الملائكة وخفّفه « الكوفيّون » « 3 »
فَكانَتْ
فصارت
أَبْواباً
كلّها لكثرة شقوقها أو ذات أبواب .
[ 20 ] -
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
في الجوّ كالهباء
فَكانَتْ سَراباً
كالسّراب ، يظنّ انّها جبال وليست ايّاها .
[ 21 ] -
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
مكانا يرصد فيه خزنتها الكفّار ، أو خزنة الجنّة المؤمنين ليقوهم وهجها لأنّ مجازهم عليها أو راصدة للكفرة لا يفوتونها .
[ 22 ] -
لِلطَّاغِينَ مَآباً
مرجعا .
[ 23 ] -
لابِثِينَ
حال مقدّرة وحذف « حمزة » الألف « 4 »
فِيها أَحْقاباً
دهورا متتابعة لا تتناهى ، وتناهى الحقب لو سلّم لا يستلزم تناهيها .
و
عن « الباقر » عليه السّلام : انّها في الّذين يخرجون من النّار « 5 » .
[ 24 ] -
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً
روحا من حرّ النّار أو نوما
وَلا شَراباً
ماء يسكن عطشهم .
[ 25 ] -
إِلَّا
لكن
حَمِيماً
ماء شديد الحرّ
وَغَسَّاقاً
ما يغسق أي يسيل
هامش
( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 239 .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « وفتحت » بالتخفيف - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 360 .
( 4 ) حجة القراءات : 745 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 5 : 424 .