جفنة « كالجوابي » « 1 » جمع « جابية » حوض كبير ، يقعد على الجفنة ألف رجل ، وأثبت « ابن كثير » الياء مطلقا و « ورش » و « أبو عمرو » وصلا « 2 »
وَقُدُورٍ راسِياتٍ
ثابتات على الأثافي « 3 » لا تحرك عنها لعظمها يصعد إليها بالسّلالم ، وقلنا :
اعْمَلُوا
يا
آلَ داوُدَ شُكْراً
علّة ، أي : اعملوا بطاعة اللّه شكرا له ، أو : مصدر ؛ إذ العمل شكر أو حال أو مفعول به
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ
وسكّن « حمزة » « الياء « 4 »
الشَّكُورُ
المجتهد في أداء الشكر بجنانه ولسانه وأركانه المعترف بالعجز عن توفية حقّه إذ توفيقه له نعمة توجب شكرا آخر لا إلى نهاية .
[ 14 ] -
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ
على سليمان
الْمَوْتَ
قيل : أسّس « داود » بيت « المقدس » فمات قبل تمامه ، فوصى به إلى « سليمان » فاستعمل فيه « الجنّ » فأعلم بدنوّ أجله ولم يتم بعد ، فقال : اللهم غمّ « 5 » عليهم موتى ليتموّه ، فأمرهم فبنوا عليه قبّة من قوارير لا باب لها ، فقام يصلّي متّكئا على عصاه فمات وبقي متّكئا سنة وهم يعملون ولا يشعرون بموته حتى أكلت الأرضة عصاه فخرّ « 6 »
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ
مصدر ، يقال : ارضت الخشبة بالبناء للمفعول أرضا أي أكلتها الأرضة
تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
عصاه ، من نسأت البعير أي زجرته لأنّها يزجر بها ، وأبدل « نافع » و « أبو عمرو » الهمزة ألفا وسكّنها « ابن ذكوان » وفتحها الباقون « 7 »
فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ
علمت
أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ
كما يزعمون لعلموا موته ، ولو
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « كالجواب » .
( 2 ) حجة القراءات : 584 .
( 3 ) الأثافي : الأحجار التي تنصب ويوضع عليها القدر .
( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 209 .
( 5 ) غم الشيء : ستره وغطّاه .
( 6 ) تفسير البيضاوي 4 : 50 - 51 .
( 7 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 203 .