ووصف المقسم به بما يقرّر إمكانه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « علّام » مبالغة و « نافع » و « ابن عامر » : « عالم » بالرّفع خبر محذوف أو مبتدأ ، خبره :
لا يَعْزُبُ
« 1 » لا يغيب : وكسره « الكسائي » « 2 »
عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
زنة أصغر نملة
فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ
رفعا بالابتداء لا بالعطف على « مثقال » لقوله :
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
بيّن ، هو : اللوح .
[ 4 ] -
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
علّة لمجيئها
أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
هنيء في الجنة .
[ 5 ] -
وَالَّذِينَ سَعَوْا
« 3 »
فِي آياتِنا
بالإبطال
مُعاجِزِينَ
مسابقين لنا ، ظانّين أن يفوتونا ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » : « معجّزين » « 4 » مشدّدا حيث جاء ، أي :
مثبّطين من أراد الإيمان
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ
سيّئ العذاب
أَلِيمٌ
« 5 » ورفعه « ابن كثير » و « حفص » « 6 » .
[ 6 ] -
وَيَرَى
يعلم
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
من الصّحابة ، أو مؤمني أهل الكتاب ، أو الأعم منهما
الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
القرآن
هُوَ
فصل
الْحَقَّ
ثاني مفعولي « يرى » وهو مستأنف أو عطف على « ليجزي » أي وليعلموا إذا أتت السّاعة حقيقة عيانا كما علموها نظرا
وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
إلى دين المنتقم من أعدائه المحمود في أفعاله .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 581 .
( 2 ) حجة القراءات : 582 .
( 3 ) يراجع تعليقنا على كلمة « باءوا » في الآية 61 من سورة البقرة .
( 4 ) حجة القراءات : 582 .
( 5 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « اليم » بالرفع - كما سيشير المؤلّف - .
( 6 ) حجة القراءات : 582 .