[ 53 ] -
أَ تَواصَوْا بِهِ
بهذا القول استفهام بمعنى النفي
بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ
أي لم يجمعهم عليه التواصي لتباعد أزمنتهم بل جمعهم طغيانهم .
[ 54 ] -
فَتَوَلَّ
فأعرض
عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
على اعراضك بعد بذل الجهد في تبليغهم .
[ 55 ] -
وَذَكِّرْ
وعظ مع ذلك
فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
من علم اللّه أنّه يؤمن ، ومن آمن بزيادة إيمانه .
[ 56 ] -
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
صريح في انّه تعالى يفعل لغرض كما دلّ عليه العقل ، وانّه هنا العبادة فما ينافيه ظاهرا كآية :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ
« 1 » أحقّ بالتّأويل .
[ 57 ] -
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
أي ما أريد لأربح عليهم بل ليربحوا عليّ بخلاف السّادة مع عبيدهم فليشتغلوا بما خلقوا له .
[ 58 ] -
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ
لخلقه ، الغنىّ عنهم
ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
الشديد .
[ 59 ] -
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم بالكفر والمعاصي
ذَنُوباً
نصيبا من العذاب
مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ
مثل نصيب نظرائهم المهلكين ، أخذ من مقاسمة الماء بالذّنوب وهو الدّلو العظيمة
فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
بالعذاب فإنّهم لا يفوتون .
[ 60 ] -
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
وهو يوم القيامة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 179 .