أو ذنب أمتك بشفاعتك ، ويعضده
قول « الصادق » عليه السّلام وقد سئل عنه : واللّه ما كان له ذنب ولكنّ اللّه سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة « علي » عليه السّلام ما تقدّم وما تأخّر « 1 » .
و
قال « الرضا » عليه السّلام : لم يكن أحد عند مشركي « مكة » أعظم ذنبا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّهم كانوا يعبدون من دون اللّه ثلاثمائة وستين صنما ، فلمّا جاءهم عليه الصلاة والسلام بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً . . .
الآيات « 2 » .
فلمّا فتح اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « مكة » قال : يا « محمّد »
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
عند مشركي أهل « مكة » بدعائك إلى توحيد اللّه فيما تقدّم وما تأخّر « 3 »
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
بإعلاء أمرك واظهار دينك
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
ويثبتك عليه وهو دين الإسلام .
[ 3 ] -
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
ذا عزّ ، لا ذلّ معه أو تعزّ به وتمتنع على الغير .
[ 4 ] -
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
الطمأنينة
فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً
بالشّرائع الّتي تنزل على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
مَعَ إِيمانِهِمْ
باللّه ، أو ليزدادوا يقينا مع يقينهم
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الملائكة والثقلين والحيوان .
أو ما يعمّ الصّيحة والرجفة ونحوهما ، فلو شاء لنصر دينه بهم ، ولكن أمركم بالجهاد ليعرضكم للأجر
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
بخلقه
حَكِيماً
في تدبيره .
[ 5 ] -
لِيُدْخِلَ
متعلق بمحذوف أي أمركم بالجهاد أو ب « فتحنا » أو « انزل » أو « يزدادوا »
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 110 .
( 2 ) سورة ص : 38 / 5 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين 5 : 56 .