التي كانوا يتّقون أن تصيبها آفة في القتال فجبنوا عنه لذلك .
[ 28 ] -
ذلِكَ
التوفّي على تلك الحال
بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
من الكفر والمعاصي
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ
ما يرضيه من الإيمان والطّاعات
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
لعدم ايمانهم .
[ 29 ] -
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
يظهر أحقادهم للنّبيّ والمؤمنين .
[ 30 ] -
وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ
لعرّفناكهم
فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
بعلاماتهم ، وكرّرت لام الجواب في المعطوف
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ
جواب قسم محذوف
فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
فحواه أو امالته إلى نحو تعريض بالمؤمنين .
وعن « جابر » و « الخدري » : هو بغضهم « عليّا » عليه السّلام وكنّا نعرفهم على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك « 1 »
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
وكونها بإخلاص ونفاق .
[ 31 ] -
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بالتكاليف كالجهاد وغيره
حَتَّى نَعْلَمَ
علم ظهور
الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
في التّكاليف
وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
التي تحكي عنكم كدعواكم الإيمان أو اسراركم ، وقرأ « أبو بكر » الأفعال الثلاثة بالياء « 2 » .
[ 32 ] -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
خالفوه
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
وهم « قريظة » و « النضير » أو المطعمون يوم « بدر »
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
وانّما ضرّوا أنفسهم
وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
لكفرهم .
[ 33 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بما ينافي الإخلاص من كفر وعجب ورياء ومنّ وأذى .
[ 34 ] -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 106 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 579 و 639 .
( 2 ) حجة القراءات : 670 .