بالفصال
ثَلاثُونَ شَهْراً
وهذا مع قوله :
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 1 » يفيد انّ أقلّ مدة الحمل ستّة أشهر كما نبّه عليه أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة ولدت لستّة أشهر ، فأمر عمر برجمها فمنعه محتجا بذلك ، فصدّقه عمر ، وقال : لولا عليّ لهلك عمر « 2 »
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
كمال قوته
وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
وهو وقت استحكام العقل والرّأي
قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي
ألهمني ، وفتح « الياء » « ورش » و « البزّي » « 3 »
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
بها ، وهي نعمة الدّين وغيرها
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
واجعلهم محلا للصّلاح لأجلي
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ
ممّا تكرهه
وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
المخلصين لك .
والعجب ممن يدعي نزولها في « أبي بكر » مؤيّدا له بأنّه لم يكن أحد أسلم هو وأبواه من المهاجرين والأنصار سواه ، مع اعترافه بأن السورة مكية ولا خلاف في أنّ أبا قحافة لم يسلم إلّا بعد الفتح ، ومع نقله انّ في الصحابة من اسلم هو وأبواه قبل الهجرة كعمّار « 4 » .
و
عن أهل البيت عليهم السّلام : انها جرت في الحسين عليه السّلام « 5 » .
[ 16 ] -
أُولئِكَ
أي أهل هذا القول
الَّذِينَ
« يتقبّل » « 6 »
عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
يثابون على طاعاتهم ، فالمباح حسن ولا يثابون عليه « ويتجاوز » « 7 »
عَنْ سَيِّئاتِهِمْ
وقرأ « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » بالنون فيهما « 8 »
فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
معدودين فيهم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .
( 2 ) حديث صحيح ، ثابت ، متواتر مسلّم عند الفريقين وله مصادر كثيرة .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 275 .
( 4 ) هذا جواب عمّا في تفسير البيضاوي .
( 5 ) انظر تفسير البرهان 4 : 173 .
( 6 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « نتقبّل » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 7 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « نتجاوز » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 8 ) حجة القراءات : 664 .