وقيل : خلق السّماء قبل الأرض « 1 » .
و « ثمّ » لتفاوت ما بين الخلقين ، ويعضده تقدم الدحو المتأخّر عن السّماء على خلق الجبال
وَهِيَ دُخانٌ
أجزاء دخانية .
وقيل : اوّل ما خلق الماء ، فحدث منه زبد ، خلق منه الأرض ودخان خلق منه السّماء
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا
بما خلقت فيكما من النّيرات والكائنات أو احصلا في الوجود ، فالخلق السابق بمعنى التّقدير ، أو « الفاء » لترتيب الأخبار
طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
طائعتين أو مكرهتين ، والغرض اظهار كمال القدرة
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
مستجيبين لأمرك ، وهو تمثيل لنفوذ قدرته فيهما بأمر المطاع وإجابة المطيع وجمع العقلاء لتنزيلهما بخطابهما منزلتهم .
وقيل : أقدرهما على الجواب فخاطبهما وهذا انّما يتمشى على الوجه الأول .
[ 12 ] -
فَقَضاهُنَّ
أتمّ خلقهن واحكمهن ، والضمير للسماء باعتبار ما تؤول إليه من الجمع أو مبهم يميزه :
سَبْعَ سَماواتٍ
وهي على الأول حال
فِي يَوْمَيْنِ
قيل : هما الخميس والجمعة ، وهما مع تلك الأربعة ستة كما في آيات أخر « 2 »
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
أمر أهلها من العبادة والطاعة ، أو شأنها وما يصلحها
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
بنيّرات تضيء كالمصابيح
وَحِفْظاً
وحفظناها عن المسترقة حفظا
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
بكمال قدرته
الْعَلِيمِ
بمصالح خلقه .
[ 13 ] -
فَإِنْ أَعْرَضُوا
عن الإيمان بعد هذا البيان
فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً
فخوّفهم عذابا « 3 » يصعقهم أي يهلكهم
مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
مثل عذابهم الّذي
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 6 .
( 2 ) ينظر سورة الأعراف : 7 / 54 - يونس : 10 / 3 - هود : 11 / 7 - الفرقان : 25 / 59 .
( 3 ) في « ج » بعذاب .