وجمعت كالعقلاء لأنّ الكظم من أفعالهم
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
قريب محبّ
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
أي لا شفاعة ولا إجابة .
[ 19 ] -
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
خيانتها أو النظرة الخائنة ، أي : استراق النظر إلى محرم
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
تضمر القلوب .
[ 20 ] -
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
لعلمه به وقدرته عليه وغناه عن الظلم
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
لأنها جمادات ، وقرأ « نافع » و « هشام » بتاء الخطاب « 1 »
إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ
لأقوالهم
الْبَصِيرُ
بأفعالهم ، وعيد لهم وتقرير لعلمه وحقّيّة قضاءه وتعريض بأصنامهم .
[ 21 ] -
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم المكذّبة لرسلهم
كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ
وقرأ « ابن عامر » « منكم » « 2 »
قُوَّةً
في أنفسهم
وَآثاراً فِي الْأَرْضِ
من أبنية عجيبة
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ
أهلكهم
بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
عذابه .
[ 22 ] -
ذلِكَ
الأخذ
بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات الواضحات
فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ
قادر على ما يريد
شَدِيدُ الْعِقابِ
إذا عاقب .
[ 23 ] -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
المعجزات
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
برهان بيّن .
[ 24 ] -
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ
أي موسى .
وفيه تسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوبيخ لقومه بذكر عاقبة هؤلاء .
[ 25 ] -
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ
كما كنتم تفعلون بهم أوّلا
وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
ضياع ، وعدل إلى الظّاهر للتّعميم والتعليل .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 242 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 242 .