[ 8 ] -
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ
إيّاها
وَمَنْ صَلَحَ
وادخل ، أو وعدت من صلح
مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
الغالب على كلّ شيء
الْحَكِيمُ
في صنعه .
[ 9 ] -
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
أي عقوباتها ، وتعمّ عذاب الجحيم وغيره والمعاصي في الدّنيا
وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة أو في الدنيا
فَقَدْ رَحِمْتَهُ
في الآخرة
وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أي الرحمة .
[ 10 ] -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ
يوم القيامة ، وقد مقتوا أنفسهم حين رأوا وبال أعمالهم ، فيقال لهم :
لَمَقْتُ اللَّهِ
ايّاكم
أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
الأمّارة
إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
في الدّنيا ، ظرف لفعل دلّ عليه « مقت اللّه » لا له للفصل بخبره ، ولا لمقتكم لأنّه في الآخرة أو تعليل للنّداء ، والمقتان في الآخرة .
[ 11 ] -
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ
اماتتين ، الأولى خلقهم اوّلا أمواتا نطفا إذ الإماتة تكون ابتداء كما تكون نقلا كالتصغير والتكبير .
والثانية التي في الدّنيا
وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
الإحياء في الدّنيا والإحياء للبعث .
وقيل : في الدنيا « 1 » ثمّ اماتتهم في القبر بعد الإحياء للسؤال وهذا الإحياء ثم الإحياء للبعث ، إذ غرضهم ذكر أوقات بلائهم ، والحياة الدّنيا وقت تنعّمهم فلم يذكروها
فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
بإنكارنا البعث وما يتبعه
فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ
نوع خروج من النّار
مِنْ سَبِيلٍ
نسلكه ، وجوابهم لا سبيل ، ودلّ عليه :
[ 12 ] -
ذلِكُمْ
الّذي أنتم فيه
بِأَنَّهُ
بسبب انّه
إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ
متحدا
كَفَرْتُمْ
بتوحيده
وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا
بالإشراك
فَالْحُكْمُ
في تعذيبكم
لِلَّهِ الْعَلِيِّ
شأنه
الْكَبِيرِ
العظيم في كبرياءه .
[ 13 ] -
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ
دلائل توحيده وقدرته
وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً
هامش
( 1 ) قاله الجبائي - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 516 - .