وَاتَّخَذْتُمُوهُ
أي اللّه
وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
جعلتموه كالمنبوذ خلف الظهر فنسيتموه
إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
محص له ، لا يفوته شيء منه .
[ 93 ] -
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
فسّر مثله في « الأنعام » « 1 »
وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ
عطف على « من يأتيه » أي :
سوف تعلمون من المعذّب والكاذب مني ومنكم
وَارْتَقِبُوا
انتظروا ما أعدكم به
إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
منتظر .
[ 94 ] -
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
صاح بهم جبرئيل فماتوا
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
صرعى على وجوههم موتى .
[ 95 ] -
كَأَنْ
مخففة
لَمْ يَغْنَوْا
لم يقيموا
فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ
عن رحمة اللّه أو هلاكا لهم
كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
شبّهوا بهم لأنهم هلكوا بصيحته أيضا ، لكن تلك من تحتهم « 2 » .
[ 96 ] -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
بمعجزاتنا
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
حجة بينة باهرة هي العصا أو غيرها من الآيات ، أو المراد بهما واحد ، إذ المعجزة من جهة الاعتبار آية ، ومن جهة القوة سلطان .
[ 97 ] -
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ
طريقه وهو الظلال ، وتركوا طريق موسى وهو الهدى
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
سديد ، لأنه داع إلى الشرّ ، وصادّ عن الخير .
هامش
( 1 ) عند تفسير الآية ( 135 ) من سورة الأنعام .
( 2 ) يبدو أن مراد المؤلف « ره » العذاب الحاسم الذي أتى على القوم فدمرهم تدميرا ، وحينئذ يكون عذاب قوم مدين من فوقهم كما أشارت اليه الآية ( 189 ) من سورة الشعراءفَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ . .وتفسير الآية ( 79 ) سورة الحجر من هذا التفسير ، وعذاب ثمود مت تحتهم كما أشارت اليه الآية ( 5 ) من سورة الحاقةفَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ.
والطاغية كما جاءت من مفردات الراغب إشارة إلى الطوفان .