إلى الجمعة بحسب تقديره تعالى
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
قبل خلقهما ، والماء قام بقدرة اللّه تعالى لا على شيء ، وقيل على متن الريح
لِيَبْلُوَكُمْ
متعلق ب « خلق » أي : خلقهما وما فيهما من مصالح وفوائد لكم معاشا ومعادا ليعاملكم معاملة المختبر ، ولتضمنه معنى العلم علّق عن
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
أصوبه وأخلصه ، أي عقب بجملة استفهامية حلّت محل ثاني مفعوليه لا التعليق المشهور لعدم حلولها محل المفعولين
وَلَئِنْ قُلْتَ
لهم
إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا
ما القول بالبعث ، أو القرآن المتضمن له
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
تمويه بيّن لا حقيقة له . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « ساحر » « 1 » والمشار إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 8 ] -
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
أوقات قليلة .
وعن الصادق عليه السّلام : هي أصحاب المهدي عليه السّلام عدة أهل بدر « 2 »
لَيَقُولُنَّ
استهزاء
ما يَحْبِسُهُ
ما يمنعه من الحلول
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ
العذاب
لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
و « يوم » ظرف لخبر « ليس » وتقديمه عليها يسوّغ تقديم خبرها
وَحاقَ
نزل
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب .
[ 9 ] -
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
منحناه نعمة كصحة وسعة
ثُمَّ نَزَعْناها
سلبناها
مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ
شديد اليأس من رحمة اللّه
كَفُورٌ
شديد الكفر به أو بالنعمة .
[ 10 ] -
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ
بلاء وشدة
مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ
الشدائد
عَنِّي
فلا تعود اليّ ، ولم يشكر اللّه تعالى - وفتح « نافع »
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 9 : 9 وتفسير روح المعاني 12 : 12 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 144 وتفسير البرهان 2 : 208 و 209 .