لا يُبْصِرُونَ
لا يعتبرون بالبصائر .
[ 44 ] -
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
بمنعهم الانتفاع بالحجج
وَلكِنَّ
وخففه « حمزة » و « الكسائي » ، « 1 » ورفعا
النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بترك تدبرها ، وهذا يبطل القول بالجبر .
[ 45 ] -
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
وقرأ « حفص » بالياء « 2 »
كَأَنْ
أي كأنهم لهول ما يرون
لَمْ يَلْبَثُوا
في الدنيا أو القبور
إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ
وجملة التشبيه حال من « هم » أو صفة « يوم » أي كأن لم يلبثوا قبله
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
يعرف بعضهم بعضا إذا بعثوا ثم ينقطع التعارف للأهوال . وهو حال مقدرة ، أو متعلق الظرف
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
بالبعث
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
لطريق الصواب .
[ 46 ] -
وَإِمَّا
إن الشرطية أدغمت في « ما » الزائدة
نُرِيَنَّكَ
في حياتك
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من العذاب وجواب الشرط محذوف ، أي فذاك
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل تعذيبهم
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
في الآخرة
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ
مطّلع
عَلى ما يَفْعَلُونَ
فيجازيهم به ، و « ثم » لترتيب مقتضى الشهادة وهو عقابهم على رجوعهم .
[ 47 ] -
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
من الأمم
رَسُولٌ
يدعوهم إلى اللّه
فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ
إليهم فكذبوه
قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
بالعدل ، فيهلكون وينجو الرسول ومصدقوه .
أو معناه : فإذا جاء رسولهم في القيامة يشهد عليهم ، قضي بينهم بإنجاء المؤمن وتعذيب الكافر
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
بعقوبة بغير ذنب .
[ 48 ] -
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
بالعذاب
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيه .
[ 49 ] -
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا
بدفع
وَلا نَفْعاً
بجلب
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
ان أملكه فكيف أملك لكم تعجيل العذاب ؟
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ
مضروب لهلاكهم
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 8 : 347 .
( 2 ) حجة القراءات : 332 وتفسير مجمع البيان 3 : 112 .