على تكذيبه تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن حاله فيهم كحال أبيه « إبراهيم » في قومه .
[ 19 ] -
أَ وَلَمْ يَرَوْا
بعقولهم ، وقرأ « ابن كثير » و « حمزة » و « الكسائي » بالتاء « 1 »
كَيْفَ يُبْدِئُ
- بضم أوله - يبتدئ
اللَّهُ الْخَلْقَ
من العدم
ثُمَّ يُعِيدُهُ
كما أبدأه ، خبر ، عطف على « أو لم يروا » لا على « يبدئ » إذ لم تقع الرؤية عليه
إِنَّ ذلِكَ
المذكور من الإبداء والإعادة
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
إذا أراده ، كان .
[ 20 ] -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
حكاية قوله تعالى ل « إبراهيم » أو « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
المواليد الثّلاثة « 2 » وغيرها
ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
بعد الأولى .
وصرح باسم « اللّه » مبتدءا ولم يكتف بضميره إيذانا بأنّه لا يقدر على الإعادة إلّا من عرف بالقدرة على الإبداء وهو اللّه . وفتح « ابن كثير » و « أبو عمرو » « الشين بعدها ألف » « 3 »
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فيقدر على النشأتين .
[ 21 ] -
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
تعذيبه
وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ
رحمته
وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
تردّون .
[ 22 ] -
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
اللّه عن إدراككم لو هربتم عن حكمه
فِي الْأَرْضِ
الفسيحة
وَلا فِي السَّماءِ
التي هي أفسح منها ، أو لو تحصّنتم في أعماق الأرض ، أو في القلاع الذاهبة في السماء
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
يمنعكم منه
وَلا نَصِيرٍ
يدفع عنكم عذابه .
[ 23 ] -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
دلائله أو كتبه
وَلِقائِهِ
البعث
أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي
لإنكارهم البعث والجزاء ، أو ييئسون منها يوم القيامة .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 549 .
( 2 ) وهي : المعدن والنبات والحيوان .
( 3 ) حجة القراءات : 549 .