جارية في جميع الأمم ، لا تتغير
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
في إيمانهم أي ليتعلق علمه به موجودا
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
فيه : والمعنى ليتميّزنّ الصادق من الكاذب .
و
عن « عليّ » و « الصادق » عليهما السّلام : « فليعلمن » من الإعلام أي : ليعرفنّهم الناس أو ليسمنّهم بعلامة يعرفون بها كبياض الوجوه وسوادها « 1 » .
[ 4 ] -
أَمْ
بل أ
حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
الكفر والمعاصي
أَنْ يَسْبِقُونا
أن يفوتونا ، فنعجز عن الانتقام منهم وهو سادّ مسدّ المفعولين ، والإضراب لان هذا الحسبان أشنع من السابق ولهذا ألحقه
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
حكمهم هذا .
[ 5 ] -
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
يأمل الوصول إلى ثوابه أو يخاف العاقبة من الموت والبعث والجزاء
فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
الوقت الموقت للقائه
لَآتٍ
فليسارع إلى ما يوصل إلى الثواب ، أو إلى ما يؤمن من العقاب
وَهُوَ السَّمِيعُ
للأقوال
الْعَلِيمُ
بالأعمال .
[ 6 ] -
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
لأنّ فائدته لها
إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
وعن طاعتهم وانما كلّفهم لمنفعتهم .
[ 7 ] -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
السابقة من الكفر والمعاصي بالإيمان والعمل
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
أحسن جزائه .
[ 8 ] -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
أمرناه بإيلائهما فعلا ذا حسن أو ما هو في ذاته حسن مبالغة ، أو قلنا له : أحسن بهما حسنا
وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ
بإلهيّته
عِلْمٌ
أريد بنفي العلم بها نفيها إيذانا بأنّ ما لا يعلم حقيقته لا يسوغ ارتكابه فضلا عمّا علم بطلانه
فَلا تُطِعْهُما
في ذلك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
برّكم وفاجركم
فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 271 .