تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
حنّوهم عليه - :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ
بتربيته
وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
بالقيام بأمره . قيل : لمّا قالته ، قال هامان : انّها لتعرفه وأهله ، فقالت : انّما أردت « وهم » للملك « ناصحون » فذهبت إلى امّه بأمرهم ، فأتت بها فقبل ثديها . فقال لها « فرعون » : كيف لم يرتضع إلّا منك ؟ قالت : انّي طيّبة الرّيح واللبن ، لا اوتى بصبيّ إلّا قبلني ، فدفعه إليها وأجرى عليها ، فذهبت به إلى بيتها كما قال تعالى : [ 13 ] -
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
بلقائه
وَلا تَحْزَنَ
لفراقه
وَلِتَعْلَمَ
عيانا
أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بردّه إليها
حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ
أي النّاس
لا يَعْلَمُونَ
حقيقة وعده ، أو انّ الغرض الأصلي من الرّدّ علمها بذلك وغيره تبع ، وكأنّه تعريض بجزعها حين سمعت بالتقاطه فمكث عندها حتّى فطمته ، ثم تربّى عند « فرعون » كما حكى تعالى عنه :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً . . .
الآية « 1 » . [ 14 ] -
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
كمال شدّته وهو ثلاث وثلاثون ، أو الحلم
وَاسْتَوى
أي تمّ استحكامه وبلغ الأربعين
آتَيْناهُ حُكْماً
نبوّة
وَعِلْماً
بالدّين ، أو سير الحكماء العلماء قبل بعثه ، فلا يفعل ما يستجهل به
وَكَذلِكَ
وكما فعلنا له
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
بإحسانهم . [ 15 ] -
وَدَخَلَ
« موسى »
الْمَدِينَةَ
« مصر » أو « منف » « 2 » من أرض مصر
عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
وقت القائلة ، أو ما بين العشاءين ، أو يوم عيدهم وكان أخرجه إذ رأى منه ما ينكره ، أو لإعابته دينهم لمّا شبّ وعقل
فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ
إسرائيليّ
وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
قبطيّ يسخر ، الإسرائيليّ لحمل حطب إلى مطبخ « فرعون »
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
طلب أن
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 26 / 18 . ( 2 ) المنف - بالفتح ثم السكون - اسم مدينة فرعون بمصر ( معجم البلدان ) .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 470 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي