تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
في الضّرورات مخرجا من الذنوب . أو : ضيق بتكليفكم ما لا تطيقون أو يصعب عليكم . وهذا ينفي خلقه تعالى للكفر بدون تأثير لقدرتهم واختيارهم فيه ، وإلّا كان نهيه عنه من أعظم الحرج ، ولا يلزم مثله في علمه تعالى بوقوع الكفر ، لأنّ العلم لا يرفع قدرة المكلّف لأنّه تابع للمعلوم فلا أثر له فيه
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
نصب على الإغراء - أو : الإختصاص أو : بنزع ، الخافض - « الكاف » . وسمّاه أباهم لأنّه أبو الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو كالأب لأمّته ، أو لأنّه أبو أكثر العرب ، فغلّبوا على غيرهم
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
قبل القرآن في الكتب السّابقة
وَفِي هذا
وفي القرآن ، والضّمير للّه أو ل « إبراهيم » وكانت تسميتهم فيه بسبب تسميته من قبل في قوله :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 1 » .
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ
يوم القيامة بأنّه بلّغكم أو بطاعتكم وعصيانكم
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
بتبليغ رسلهم إليهم
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ
وثقوا به
هُوَ مَوْلاكُمْ
ناصركم ومتولّي أموركم
فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
أي : النّاصر لكم هو . عن « الباقر » عليه السّلام في :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إلى آخره
هُوَ اجْتَباكُمْ
قال : ايّانا عنى ، ونحن المجتبون ، ولم يجعل اللّه تبارك وتعالى علينا في الدّين من حرج . « ملّة أبيكم إبراهيم » ايّانا عنى خاصّة ، « هو سمّاكم المسلمين » اللّه - عزّ وجلّ - سمّانا المسلمين ، « من قبل » في الكتب الّتي مضت ، « وفي هذا » القرآن « ليكون الرّسول » إلى آخره ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشّهيد علينا بما بلغنا عن اللّه تبارك وتعالى ، ونحن الشّهداء على النّاس ، فمن صدّق يوم القيامة [ صدّقناه ] - ومن كذّب كذّبناه « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 128 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 191 الحديث ( 4 ) وما بين المعقوفتين من المصدر .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 352 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي