به : الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن معه ، أو من آمن من قومهم ك « ابن سلام » وأصحابه . أو للجنس ، ويراد به : الكاملون في الإنسانية ، كأنّهم الجنس كلّه ، لجمعهم خواصه .
قالُوا
فيما بينهم .
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
استفهام إنكاريّ واللام للعهد - والمعهود : النّاس - ، أو للجنس وهم داخلون فيه - على زعمهم - .
وإنّما سفّهوهم لاعتقادهم سوء رأيهم ، أو تحقيرا لهم لفقر أكثرهم وكون بعضهم موالي .
والسّفه : ضعف رأي وخفّة ، وضدّه : الحلم .
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
رد بليغ لتجهيلهم بجهلهم المؤذن برسوخه فيهم مع ما في سابقتها وفصلت هذه ب « لا يعلمون » وتلك ب « لا يشعرون » لأنّ معرفة الحق من الباطل تحتاج إلى نظر ، والنّفاق المؤدّي إلى الفساد يدرك بأدنى تفطّن .
[ 14 ] -
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
صدر القصّه بيان لمذهبهم ، وهذه بيان لصنعهم مع المؤمنين والكفّار . فلا تكرير .
و « اللّقاء » : المصادفة كالملاقاة .
وَإِذا خَلَوْا
من خلا به وإليه : إذا انفرد معه .
أو من « خلاك ذم » أي : عداك ومضى عنك .
إِلى شَياطِينِهِمْ
المظهرين للكفر المماثلين للشيطان في عتوّهم ، وأضيفوا اليه للمشاركة في الكفر ، أو خلا صغار المنافقين إلى كبارهم ، ونونه أصليّة من « شطن » أي : بعد ، لبعده عن الصّلاح ، أو زائدة من « شاط » أي : بطل ،
قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
أي : في العقيدة خاطبوهم بالاسميّة تحقيقا لثباتهم على دينهم وأكّدوها ب « إنّ » اعتناء بشأنه ورواجه منهم ، والمؤمنين بالفعلية « 1 » إخبارا بإحداث الإيمان ولم يعتنوا به ، ولم يتوقعوا رواجه .
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
تأكيد ل « إنّا معكم » لأن المستهزئ بالشّيء ثابت على نقيضه . أو بدل
هامش
( 1 ) اي خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية وهو قولهم : « آمنا » .