فدخلوا عليهم فإذا هم قردة تعرفهم وهم لا يعرفونها فجعلت تأتيهم تبكي وتشمّ ثيابهم فماتوا بعد ثلاث . « 1 » [ 167 ] -
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
بمعنى آذن ، أي : أعلم ، أجري مجرى القسم ك « علم اللّه » فأجيب بجوابه وهو
لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ
ليسلّطن على اليهود
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
يوليهم شدته بالذل وأخذ الجزية فبعث عليهم سليمان ، ثم بخت نصّر ، فقتلهم وسباهم وضرب عليهم الجزية فكانوا يؤدونها إلى المجوس حتى بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأذلّهم وضرب عليهم الجزية ، فهم كذلك إلى يوم القيامة
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
لمن عصاه
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ
لمن آمن
رَحِيمٌ
به .
[ 168 ] -
وَقَطَّعْناهُمْ
فرّقناهم
فِي الْأَرْضِ أُمَماً
فرقا ، مفعول ثاني أو حال ، فلاشوكة لهم ولا يتناصرون
مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ
صفة « أمما » وهم من آمنوا
وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ
أي ناس منحطّون عن الصلاح وهم كفرتهم وفسقتهم
وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ
بالمنح والمحن
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
عمّاهم عليه .
[ 169 ] -
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
مصدر نعت به ، فيأتي للواحد والجمع ، وقيل : جمع ، « 2 » وشاع في الشر ، وبالفتح في الخير ، وأريد به معاصرو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَرِثُوا الْكِتابَ
التوراة عن أسلافهم يتلونها
يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى
حطام هذا الشيء الدني أي الدنيا من الحرام كالرشى وغيرها . والجملة حال من الواو
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا
لا يؤاخذنا اللّه بذلك . والفعل مسند إلى « لنا » أي مصدر « يأخذون »
وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ
حال من المستكن في « لنا » أي يرجون المغفرة ، مصرّين على ذنبهم ، عائدين إليه
أَ لَمْ يُؤْخَذْ
تقرير
عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ
أي في الكتاب
أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
متعلق بالميثاق أي ب « أن
هامش
( 1 - 2 ) تفسير البيضاوي 2 : 248 .