[ 164 ] -
وَإِذْ قالَتْ
عطف على « إذ » قبله « 1 »
أُمَّةٌ مِنْهُمْ
جماعة من أهل القرية وكانوا ثلاث فرق ، فرقة صادوا وفرقة نهوهم ، وفرقة أمسكوا عن الصيد والنهي ، فقالت الماسكة للناهية :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
في الدنيا
أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
في الآخرة
قالُوا
جوابا لسؤالهم
مَعْذِرَةً
« 2 » أي موعظتنا معذرة .
ونصبها « حفص » مصدرا « 3 » أي نعتذر معذرة
إِلى رَبِّكُمْ
لئلا ننسب إلى ترك النهي عن المنكر
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
اللّه فلا يعصونه .
[ 165 ] -
فَلَمَّا نَسُوا
تركوا
ما ذُكِّرُوا بِهِ
من الوعظ فلم ينتهوا
أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا
بتعدي الحد
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
شديد ، فعيل من بؤس يبؤس بأسا : « 4 » اشتد . وكسر « ابن عامر » الباء وسكن الهمزة على أنه ك « حذر » « 5 » فخفف عينه بنقل حركتها إلى الفاء ، وقلب « نافع » الهمزة ياء ك « ذيب في ذئب » « 6 » و « أبو بكر » على فيعل ك « ضيغم » « 7 »
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
بفسقهم .
[ 166 ] -
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ
تكبّروا عن تركه
قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
مطرودين . وأريد ب « كونوا » سرعة التكوين لا الأمر وظاهره تأخّر المسخ عن العذاب وقيل : هذا تفصيل لما قبله . « 8 » قيل لما عتوا اعتزلهم الناهون فأصبحوا يوما فلم يخرج من العاصين أحد ،
هامش
( 1 ) اي « إذ يعدون » .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « معذرة » - كما سيشير اليه المؤلّف .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 491 وحجة القراءات : 300 .
( 4 ) كذا في النسخ والصحيح بؤسا - كما في تفسير البيضاوي 2 : 248 - .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 2 : 492 وحجة القراءات : 300 .
( 6 ) حجة القراءات : 300 .
( 7 ) تفسير مجمع البيان 2 : 492 وحجة القراءات : 300 .
( 8 ) قاله البيضاوي في تفسيره 2 : 248 .