على معنى وما يشعركم ما يكون منهم . ثم أخبرهم بعلمه فيهم وقرأ « ابن عامر » و « حمزة » : لا تؤمنون بالتاء « 1 » خطابا للكفرة .
[ 110 ] -
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ
نطبع عليهما « 2 » فلا يفقهون الحق ولا يبصرونه فلا يؤمنون بها
كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ
بما انزل من الآيات
أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أي لا نكفهم عن ضلالهم حتى يترددوا متحيرين .
[ 111 ] -
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
كما اقترحوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
« 3 » و
فَأْتُوا بِآبائِنا
، « 4 »
وَحَشَرْنا
جمعنا
عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
بضم أوليه جمع قبيل ( الذي هو ) جمع قبيلة أي جماعات ، أو بمعنى كفيل أي كفلاء ، أو مصدر بمعنى مقابلة كقراءة « نافع » و « ابن عامر » بكسر القاف وفتح الباء « 5 »
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
عند هذه الآيات
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
جبرهم على الإيمان
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
انهم لا يؤمنون عند الآيات ، فيقسمون على ما لا يشعرون ، أو أكثر المسلمين يجهلون انهم لا يؤمنون فيتمنون الآية طمعا في ايمانهم .
[ 112 ] -
وَكَذلِكَ
كما جعلنا لك عدوا
جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا
واسناد الجعل اليه تعالى لأنه بمعنى التخلية ، أي لم نمنعهم من العداوة
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
مردتهما ، بدل من « عدوا » أو مفعول أول ، وعدوا ثان
يُوحِي
يوسوس
بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ
باطله المموّه
غُرُوراً
مفعول له
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
أي الإيحاء والزخرف
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
من الكفر ، تهديد لهم أو
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 267 .
( 2 ) في النسخ : عليهم .
( 3 ) سورة الفرقان : 25 / 21 .
( 4 ) سورة الدخان : 44 / 33 . ووردت الكلمة في النسخ : فأت .
( 5 ) حجة القراءات : 267 وما بين القوسين أخذناه من تفسير البيضاوي .