المحلي باللام يعمّ الافراد ، أي لا يراه بصر من الأبصار في وقت من الأوقات لأصالة عدم التقييد . وجعله سلبا جزئيا خلاف المدلول وهو عموم السلب لا سلب العموم .
والنفي المتمدّح به كمال ، وضده نقص ممتنع عليه تعالى وجعله رؤية إحاطة ينفيه صحة « أدركت الشمس ولم أحط بها » واثبات رؤية بلا آلة ولا جهة غير معقول
وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
فيراها ولا تراه
وَهُوَ اللَّطِيفُ
يلطف أن تدركه الأبصار
الْخَبِيرُ
فيدرك الأبصار وغيرها وفيه لفّ .
[ 104 ] -
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ
حجج
مِنْ رَبِّكُمْ
تبصركم الحق
فَمَنْ أَبْصَرَ
الحق وآمن
فَلِنَفْسِهِ
ابصر ، وإياها نفع
وَمَنْ عَمِيَ
عنه
فَعَلَيْها
وبال عماه
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
احفظ أعمالكم
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
. « 1 » والكلام على لسانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 105 ] -
وَكَذلِكَ
التصريف
نُصَرِّفُ الْآياتِ
نبينها
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
تصرفها . واللام للعاقبة أو بمعنى لئلا ، يقولوا درست : أي قرأت وتعلمت . وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » « دارست » « 2 » أي ذاكرت أهل الكتاب ، و « ابن عامر » « درست » « 3 » أي قدمت هذه الآيات وعفت
وَلِنُبَيِّنَهُ
لامه على أصله ، والهاء للآيات لأن معناها القرآن ، أو له لمعلوميته
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
.
[ 106 ] -
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
من الدين
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
اعتراض يؤكد إيجاب الاتباع
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
لا تخالطهم وان فسر ب « كفّ عنهم » كان منسوخا بآية السيف . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 / 65 .
( 2 ) حجة القراءات : 264 .
( 3 ) اي بفتح السين وتسكين التاء - كما في حجة القراءات : 264 - .
( 4 ) في « ب » : بالكف عنهم .