وقيل : اسم صنم ، لقب به للزومه عبادته . « 1 » وعندنا أنه عمه والعم يدعى أبا ، أو جده لأمه ، لإجماعنا على تنزيه آباء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الكفر إلى آدم ، وتعضده الأخبار . « 2 » ومنع صرفه للعلمية والعجمة وضمه « يعقوب » « 3 » منادى
أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً
توبيخ له
إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ
عن الحق
مُبِينٍ
ظاهر .
[ 75 ] -
وَكَذلِكَ
التبصير
نُرِي إِبْراهِيمَ
نبصره
مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكهما . والتاء للمبالغ ليستدل به على وحدانية مبدعة
وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
أو التقدير وأريناه ليكون .
[ 76 ] -
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ
ستره بظلامه . تفصيل للإراءة أو عطف على « قال » و « كذلك » اعتراض
رَأى كَوْكَباً
الزهرة أو المشتري
قالَ
منبها لقومه على خطأهم في عبادة الأصنام والكواكب ، ومرشدا لهم إلى طريق النظر المؤدي إلى الحق
هذا رَبِّي
في زعمكم ، أو قاله في نفسه مستدلا حين خرج من السرب « 4 » الذي ولدته فيه أمّه خوفا أن يقتله « نمرود » أو حين راجع النظر
فَلَمَّا أَفَلَ
غاب
قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
ان اتخذهم آلهة ، لاقتضاء الانتقال الحدوث المنافي للالهيّة .
[ 77 ] -
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً
طالعا
قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي
بلطفه وتوفيقه
لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
تعريض بضلال قومه بعبادة المصنوع .
[ 78 ] -
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
ذكر المبتدأ لتذكير الخبر
هذا أَكْبَرُ
هامش
( 1 ) قاله سعيد بن المسيب ومجاهد كما في تفسير مجمع البيان 2 : 321 .
( 2 ) انظر الكافي 1 : 441 الحديث رقم ( 9 ) وتفسير التبيان 4 : 175 وتفسير مجمع البيان 2 : 322 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 331 .
( 4 ) السرب : الحفير تحت الأرض .