للعاقبة ، أو للعلة بتضمين « فتنا » معنى « خذلنا »
أَ هؤُلاءِ
الفقراء
مَنَّ اللَّهُ
أنعم
عَلَيْهِمْ
بالتوفيق للخير
مِنْ بَيْنِنا
دوننا ، ونحن الرؤساء وهم الضعفاء ومثله :
لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
« 1 » أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ فيوفقهم .
[ 54 ] -
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
هم الذين يدعون ربهم . وصفوا بعبادته ، ثم بالإيمان بحججه إيذانا بأنهم أهل للتقريب والإكرام ، ولا الطرد والإهانة .
وقيل : قال قوم للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أصبنا ذنوبا ، فسكت عنهم فنزلت « 2 »
فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
ابدأهم بالتسليم وأبلغهم سلام اللّه
كَتَبَ رَبُّكُمْ
أوجب
عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
تفضلا
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً
استئناف لبيان الرّحمة وفتحها « نافع » و « عاصم » و « ابن عامر » بدلا منها « 3 »
بِجَهالَةٍ
متلبسا بفعل الجهلة ، إذ ارتكاب ما يعقب الضرر جهل وسفه
ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ
بعد عمله
وَأَصْلَحَ
العمل
فَأَنَّهُ
أي اللّه
غَفُورٌ
له
رَحِيمٌ
به ، وفتحها من فتح الأولى سوى « نافع » . « 4 » مبتدأ أو خبر ، أي فله أو فأمره غفرانه .
[ 55 ] -
وَكَذلِكَ
التفصيل
نُفَصِّلُ الْآياتِ
نبيّن آيات القرآن ليظهر الحق
وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
قرأ « نافع » بالتاء ، ونصب « سبيل » مفعولا خطابا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
و « ابن كثير » و « ابن عامر » و « أبو عمرو » « 5 » و « حفص » برفعه فاعلا ، والباقون بالياء ورفعه على تذكيره . « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 46 / 11 .
( 2 ) قاله انس بن مالك - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 307 - .
( 3 - 4 ) حجة القراءات : 252 .
( 5 ) في « ط » : أبو بكر .
( 6 ) السبعة في القراءات : 258 .