قيل : قال أبو جهل : ما نكذّبك ، وإنما نكذّب ما جئت به ، فنزلت . « 1 » [ 34 ] -
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا
« ما » مصدرية
حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا
فتأسّ واصبر حتى يأتيك نصرنا
وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
لمواعيده بنصر رسله
وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
من بعض قصصهم .
[ 35 ] -
وَإِنْ كانَ كَبُرَ
عظم
عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
عن دينك
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً
سربا
فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً
مصعدا
فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ
فافعل ، أي انك لا تستطيع ذلك ولو استطعت لفعلت حرصا على إسلامهم
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
جبرهم
لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى
بالإلجاء ، ولكن لم يفعل لمنافاته الحكمة
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
بذلك .
[ 36 ] -
إِنَّما يَسْتَجِيبُ
يجب إلى الإيمان
الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
وهؤلاء كالموتى ، لا يسمعون
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
من قبورهم
ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
للجزاء وحينئذ يسمعون ولا ينفعهم ذلك .
[ 37 ] -
وَقالُوا لَوْ لا
هلا
نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
غير ما انزل من الآيات عنادا
قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ
وخفّفه « ابن كثير » « 2 »
آيَةٌ
تلجئهم إلى الإيمان أو يهلكون بجحودها
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ان انزالها بلاء عليهم وان فيما انزل غنى .
[ 38 ] -
وَما مِنْ
« من » مزيدة
دَابَّةٍ
تدبّ
فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
هامش
( 1 ) رواه سفيان الثوري عن علي عليه السلام كما في تفسير المراغي .
( 2 ) تفسير التبيان 4 : 126 .