تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ
بالنهي والنأي
إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
لا يتعداهم ضرره إلى غيرهم
وَما يَشْعُرُونَ
بذلك . وجعلها في « أبي طالب » أي ينهى عن أذاه ولا يؤمن به ، يبطله أن الضمير للكفرة المجادلين المكذبين ، أبو طالب ما كذّبه قطّ بالاتفاق ؛ بل كان مصدقا له مؤمنا به ، بشهادة أشعاره ، وخطبه ، ووصاياه لأهله . وقد أجمع أهل البيت عليهم السّلام على إيمانه ، فنسبة الكفر اليه محض عناد ، يدعو اليه فرط النصب لابنه أمير المؤمنين عليه السّلام . [ 27 ] -
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
اروها ، أو أطلعوا عليها ، أو أدخلوها فعرفوا عذابها . وجوابه محذوف أي لرأيت أمرا هائلا
فَقالُوا
تمنّيا
يا لَيْتَنا نُرَدُّ
إلى الدنيا
وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
استئناف ك « دعني ولا أعود » أي وأنا لا أعود ، تركتني أو لا ، أو عطف على « نردّ » أو حال من فاعله فيدخل في المتمنى والتكذيب الآتي لما تضمن من الوعد . ونصبهما « حمزة » و « حفص » جوابا للتمنّي ، ورفع « ابن عامر » « نكذب » ، ونصب « نكون » . « 1 » [ 28 ] -
بَلْ
للإضراب عن إرادة الإيمان المتمنى
بَدا
ظهر
لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ
من الكفر أو القبائح بشهادة جوارحهم ، فتمنوا ذلك
وَلَوْ رُدُّوا
إلى الدنيا بعد ذلك
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
من الكفر
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في وعدهم بالإيمان . [ 29 ] -
وَقالُوا
استئناف أو عطف على « لعادوا »
إِنْ هِيَ
أي الحياة
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
. [ 30 ] -
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
على جزائه أو عرفوه حق التعريف ، أو مجاز عن حبسهم للسؤال . وجوابه كما مرّ
قالَ
توبيخا لهم
أَ لَيْسَ هذا
البعث
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 245 .