بِذُنُوبِهِمْ
ولم يغن ذلك عنهم شيئا
وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
مكانهم فالقادر على فعل ذلك بهم قادر أن يفعله بكم .
[ 7 ] -
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ
مكتوبا في ورق كما اقترحوه
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
أبلغ في نفي الرّيب من « عاينوه » . وذكر الأيدي للتأكيد
لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
تعنّتا وعنادا
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
.
[ 8 ] -
وَقالُوا لَوْ لا
هلا
أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
نعاينه فيصدّقه
وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً
كما اقترحوا فلم يؤمنوا
لَقُضِيَ الْأَمْرُ
لحقّ إهلاكهم بمقتضى الحكمة
ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ
لا يمهلون لحظة .
[ 9 ] -
وَلَوْ جَعَلْناهُ
أي الذي طلبوه جواب ثان أو الرسول فهو جواب اقتراح آخر كقولهم : لو شاء ربنا لأنزل ملائكة
مَلَكاً
يعاينوه
لَجَعَلْناهُ
لمثّلنا الملك
رَجُلًا
كما مثل جبرائيل في صورة « دحية » غالبا إذ لم يقووا أن يروا الملك بصورته .
وقد يراه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بها لقوّة نفسه
وَلَلَبَسْنا
أي ولو جعلناه رجلا لخلطنا
عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
ما يخلطون على ضعفتهم فيقولون « ما هذا إلّا بشر مثلكم » . « 1 » [ 10 ] -
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
فأحاط بهم الذي استهزءوا به من الحق فاهلكوا ، أو فحلّ بهم وبال استهزائهم .
[ 11 ] -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
كيف أهلكوا لتعتبروا بالنظر في آثارهم .
[ 12 ] -
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكا وخلقا - تبكيتا -
قُلْ لِلَّهِ
إذ لا جواب غيره بالاتفاق
كَتَبَ
أوجب
عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
التي منها اللطف بكم بنصب الأدلة على التوحيد في الدنيا ، وإثابة مطيعكم في الآخرة
لَيَجْمَعَنَّكُمْ
قسم
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 23 / 24 و 33 .