[ 2 ] -
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ
ابتدأ خلقكم
مِنْ طِينٍ
إذ خلق منه أصلكم آدم عليه السّلام
ثُمَّ قَضى أَجَلًا
أجل الموت ، أو ما بين الخلق والموت
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
أجل القيامة أو ما بين الموت والبعث . و « أجل » مبتدأ خصّ بمسمّى أي معيّن وخبره « عنده » أي لا يعلمه ولا يقدر عليه غيره تعالى
ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
تشكّون .
استبعاد لشكّهم في البعث بعد ثبوت أنه ابتدأ خلقهم ، فإنّ من قدر على الابتداء فهو على الإعادة أقدر .
[ 3 ] -
وَهُوَ
أي : اللّه ، وخبره
اللَّهُ
ويتعلّق بمعناه
فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
أي : المعبود فيهما ، أو : ب « يعلم » والجملة خبر ثان ، أو : ظرف « مستقر » خبر ثان ، بمعنى : أنه لعلمه بما فيهما كأنه فيهما
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ
تقرير له
وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
من خير وشرّ ، فيجازيكم به .
[ 4 ] -
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
ما تظهر لهم حجّة من حججه المعجزات كآيات القرآن وغيرها . و « من » الأولى مزيدة والثانية للتبعيض
إِلَّا كانُوا عَنْها
أي عن النظر فيها
مُعْرِضِينَ
لم يلتفتوا اليه .
[ 5 ] -
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ
بالقرآن
لَمَّا جاءَهُمْ
كأنه قيل : إن أعرضوا عن الآيات فقد كذبوا بما هو أعظمها
فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما
أخبار الشيء الذي
كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي سيعلمون بأي شيء استهزءوا عند حلول العذاب بهم في الدنيا والآخرة .
[ 6 ] -
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ
خبرية
أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
من أهل عصر .
والقرن كل طبقة مقترنين في وقت
مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
أعطيناهم مكانا فيها بالسّعة والقوة وطول المقام
ما لَمْ نُمَكِّنْ
نعط
لَكُمْ
يا أهل مكة . التفات عن الغيبة
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ
المظلة ، إذ الماء منها ، أو السحاب ، أو المطر
عَلَيْهِمْ مِدْراراً
مغزارا
وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ
تحت مساكنهم
فَأَهْلَكْناهُمْ