تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المقسم له
ذا قُرْبى
قريبا منّا
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
التي أمرنا بأدائها
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
أي إن كتمناها . [ 107 ] -
فَإِنْ عُثِرَ
اطّلع
عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
بخيانة وتحريف
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما
في الحلف
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
جني عليهم ، وهم الورثة
الْأَوْلَيانِ
الأحقّان بالشهادة خبر محذوف ، أي « هما الأوليان » « 1 » أو بدل من فاعل « يقومان » أو من « آخران » وعلى قراءة « حفص » « استحقّ » « 2 » مبنيا للفاعل وهو فاعله . وقرأ « حمزة » و « أبو بكر » « الأوّلين » « 3 » جمع « أول » صفة « الذين » أو بدل منه
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ
أصدق
مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا
وما تجاوزنا الحق فيها
إِنَّا إِذاً
إن اعتدينا
لَمِنَ الظَّالِمِينَ
أنفسهم ، أو بجعل الباطل حقا . والمعنى ليشهد المحتضر عدلين من أهل دينه فإن فقدا لسفر ونحوه فآخران من غيرهم ، فإن ارتاب الورثة فيهما حلفا على صدقهما بتغليظ في الوقت . وجاز تحليف الشاهد هنا للنص ، فإن اطلع على ما يكذبهما حلف آخران من الورثة على خيانتهما المعثور عليها : قيل : خرج مسلم مع نصرانيين تجارا فمرض وكتب وصية ودسها في متاعه وقال : « أبلغاه أهلي » ومات ، ففتشاه وأخذا منه إناء فضة نقش بذهب ، فوجد أهله الوصية وطالبوهما به ، فجحدا فترافعوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت الأولى ، فأحلفهما بعد العصر ، ثم وجد الإناء عندهما ، فقالا : ابتعناه منه ولا بينة لنا فلم نقربه ، فرفعوهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت الثانية فحلف رجلان من أوليائه . « 4 » [ 108 ] -
ذلِكَ
الحكم المذكور
أَدْنى
أقرب إلى
أَنْ يَأْتُوا
أي الشهود
هامش
( 1 ) في الأصل : هما الوليان ، وفي « ب » و « ج » : هما أوليان . ( 2 - 3 ) حجة القراءات : 238 . ( 4 ) قاله أسامة بن زيد عن أبيه كما في تفسير التبيان 4 : 42 و 47 .