و
عن الصادق عليه السّلام : المراد إذا قمتم من النوم » . « 1 »
وقيل : كان ذلك في الابتداء فنسخ . « 2 » وردّ بشهرة عدم المنسوخ في « المائدة » واعتبار الحدث في بدله ؛ أي التيمم في الآية . وقيل : الأمر فيه للندب لاستحباب التجديد . « 3 » وردّ بأن قرينية « فاطهروا » و « فتيمموا » للوجوب وبثبوت الوجوب في المحدث .
وحمله على الرجحان المطلق ليعم الندب والوجوب بعيد .
ويحتج بالآية لوجوب الوضوء لغيره لإفهامها أنّه للصّلاة ، ولأن مفهومها عدم وجوبه إذا لم ترد الصلاة . وفيه جواز كونه لها مع كونه واجبا لنفسه . والمفهوم انّما يعتبر فيما لا فائدة للشرط سواه . والفائدة هنا بيان أن الصلاة غرض للوضوء في الجملة ، ويحتج بها لوجوبه لنفسه لتحقق الإرادة قبل الوقت فيجب ، وإذا وجب قبله في الجملة وجب قبله دائما للإجماع المركب .
وفيه منع عموم « إذا » ، ومنع إرادة « إذا أردتم » لجواز إذا تهيّأتم لها تهيؤا متّصلا بها ، وهو انما يتحقق في الوقت
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
أمّروا الماء عليها ولا يجب الدّلك ولا تخليل الشّعر ؛ إذ الوجه ما يواجه به
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
غاية للمغسول فلا تفيد الابتداء بالأصابع سيّما إذا جعلت بمعنى « مع » فهي مجملة .
وأوجب جلّنا الابتداء بالمرافق مدّعين فهمه من أخبارهم فهي بيان للإجمال .
ومنّا من جوّز النّكس لظاهر الآية ، ولا تفيد دخول المرفق لخروج الغاية تارة ودخولها أخرى . ودعوى دخولها إذا لم تتميز عن المغيّا لم تثبت وكون « إلى » بمعنى « مع » مجاز لا بدّ له من قرينة ، ولكن أطبقت الأمة إلّا من شذّ من العامة على دخوله
هامش
( 1 ) كما في تفسير العياشي 1 : 297 .
( 2 ) قاله ابن عمر - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 164 .
( 3 ) كما ورد في تفسير القرطبي 6 : 81 عن طائفة .