تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الصادقين - عليهما السّلام - « 1 »
ذلِكُمْ فِسْقٌ
أي تناول هذه المحرمات خروج عن الطاعة ، أو الإشارة إلى الاستقسام
الْيَوْمَ
لم يرد يوم بعينه ، بل أريد الحاضر وما بعده من الزمان . وقيل : يوم نزولها وهو يوم الجمعة ، عرفة حجة الوداع « 2 »
يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ
من ارتدادكم عنه بتحليل ما حرم أو غيره أو من أن يغلبوه
فَلا تَخْشَوْهُمْ
أن يقهروكم
وَاخْشَوْنِ
بالإخلاص
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
بنصركم على عدوكم ، أو ببيان الأحكام والفرائض ، وأصول الشرائع . و عن الصادقين - عليهما السّلام : « أنها نزلت بعد أن نصب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا علما للأنام يوم غدير خم ، منصرفة من حجة الوداع ، وهو آخر فريضة أنزلها » « 3 »
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
بولاية علي عليه السّلام ، أو إكمال الدين ، أو فتح مكة
وَرَضِيتُ
اخترت
لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
من بين الأديان
فَمَنِ اضْطُرَّ
إلى أكل شي ، من هذه المحرمات . فهذا متّصل بها وما بينهما اعتراض يؤكد التحريم
فِي مَخْمَصَةٍ
مجاعة
غَيْرَ مُتَجانِفٍ
مائل
لِإِثْمٍ
بأن يأكل تلذذا . أو يتعدى حدّ الضرورة ، أو يبغي على الإمام ، أو يقطع الطريق
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
للذنوب فلا يعاقب المضطر فيما رخّص له
رَحِيمٌ
بعباده برخصه لهم . [ 4 ] -
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ
من المطاعم ، كأنّهم لما تلا عليهم المحرّمات سألوه عما أحل لهم ، وأوقع السؤال على الجملة لتضمنه معنى القول . و « ماذا » مرّ بيانه . ولم يقل « لنا » على الحكاية ، لأن « يسئلونك » للغيبة ، والوجهان صواب
قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
ما لم تستخبثه الطّباع السّليمة ، أو ما لم يدل دليل على حرمته
وَما عَلَّمْتُمْ
عطف على « الطيبات » أي : وصيد ما علمتم ، أو شرط جوابه « فكلوا »
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 1 : 433 . ( 2 ) قاله مجاهد وابن جريج وابن زيد - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 158 - . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 159 . وينظر تعليقنا على الآية 33 من سورة الأحزاب .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 362 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي