إقامة الدين .
[ 98 ] -
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ
منقطع ، إذ لم يدخلوا في « أولئك »
وَالْوِلْدانِ
الصّبيان . ذكروا مبالغة ، أو المماليك
لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
صفة « المستضعفين » إذ لم يعينوا ، أو حال عنهم أي لا يجدون أسباب الهجرة لعجزهم
وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
لا يعرفون طريقا إلى دار الهجرة .
و
عن الباقر عليه السّلام : « لا يهتدون حيلة إلى الكفر فيكفروا ، ولا سبيلا إلى الإيمان فيؤمنوا » . « 1 »
و
عنه أيضا : « لا يستطيعون حيلة إلى الإيمان ولا يكفرون » . « 2 »
[ 99 ] -
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ
ذكر العفو وكلمة الإطماع إشعارا بخطر ترك الجهاد ، حتى أن المضطر من حقه ان لا يقطع بالعفو فكيف غيره
وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً
.
[ 100 ] -
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً
متحوّلا من الرّغام ، أي ؛ التراب ، أو طريقا يراغم بسلوكه قومه ، أي يهاجرهم على رغم أنوفهم من الرغام أيضا
وَسَعَةً
في الرزق
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ
في الطريق كما وقع ل « جندب بن ضمرة » هاجر إلى المدينة محمولا على سرير ، فأشرف على الموت « 3 » في « التنعيم » فصفّق بيمينه على شماله ، وقال : « اللهم هذه لك وهذه لرسولك ، أبايعك على ما بايعك عليه رسولك » فمات
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ
وجب ثوابه
عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
.
[ 101 ] -
وَإِذا ضَرَبْتُمْ
سافرتم
فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 201 الحديث ( 4 ) .
( 2 ) تفسير البرهان 1 : 406 الحديث ( 5 ) .
( 3 ) في « ط » فأدركه الموت .