وآثاره الباقية دلت على فضله وهي براهين جليّة على أنّه العلامة الجامع للمعقول المبرّز في سائر الفنون والمؤلف في كثير منها ، فهو مفسّر ، محدث ، فقيه ، أصولي ، نحوي ، منطقي ، رياضي ، فلكي ، أديب ، شاعر كما ستعرفه عند ذكر تصانيفه .
نسبه
رأيت بعضه بخطه النسخ الجيد هكذا : علي بن الحسين بن محي الدين بن عبد اللطيف بن نور الدين علي بن شهاب الدين أحمد بن محمّد بن أحمد بن علي ابن أحمد ( أبي جامع ) العاملي ، فبينه وبين ( أبي جامع ) تسعة آباء ، وأبو جامع عاشرهم .
وجده الخامس أعني ( محمدا ) بين ( أحمدين ) كان عصره أواخر الثمانمائة وأوائل التسعمائة للهجرة ، فإنه كتب ( التنقيح الرائع ) للعلامة الشيخ أبي عبد اللّه المقداد السيوري المتوفى سنة 826 ه ، وفرغ من كتابة جزئه الأول أوائل سنة 908 ومن كتابة جزئه الثاني أواخر سنة 909 ه ، والنسخة جميعها بخط واحد رأيتها بمكتبة العلامة الشيخ ( هادي كاشف الغطاء ) وكتب في آخرها اسمه وبقية نسبه إلى ( أبي جامع ) كما مرّ ، يعني انه ذكر بينه وبين أبي جامع ثلاثة آباء اعني عليا بين أحمدين ، فيكون عصر أبي جامع أواخر السبعمائة وأوائل الثمانمائة يعني انه كان حيا في نيف وثمانمائة ، فان البطن الرابع من حفدته كان حيا في نيف وتسعمائة يعني 909 سنة كتابة ( التنقيح ) .
فآل أبي جامع بيت قديم في جبل عامل من علماء الشيعة .
وأول من عرفناه منهم بالعلمية كاتب ( التنقيح ) المذكور ، فإنه كتبه في مدّة طويلة تزيد على السنتين تقريبا كما ذكرنا ، ولعل ذلك كان أوان اشتغاله به وقرائته فيه ، وإلّا فمجرّد الكتابة لا تستغرق هذه المدة وقد كتب في آخره ما لفظه : فرغ من مشقّة مشقه