يروي عن أبيه الشيخ عبد اللطيف .
وأما والده فهو الشيخ العالم الجليل الشيخ حسين بن محي الدين الذي عدّه شيخنا العلامة النوري - رحمه اللّه - في خاتمة المستدرك ( صفحة 406 ) سابع مشايخ السيد المحدث الجزائري والمجاز منه مدبّجا سنة 1090 ، وصورة تلك الإجازة عندي في كتابي المخطوط « إجازات الرواية والوراثة في القرون الأخيرة الثلاثة » .
وقد ترجمه الشيخ الحرّ في « الأمل » فقال : انه عالم فاضل فقيه معاصر ، له « شرح القواعد » للعلامة وكتاب في الفقه وكتاب في الطّب وديوان شعر ، وغير ذلك ، وهو يروي عن أبيه الشيخ محي الدين عن أبيه الشيخ عبد اللطيف عن الشيخ البهائي ( انتهى ) .
وأما الشيخ علي بن الحسين بن محي الدين ، مؤلف هذا التفسير « الوجيز » فقد أشرنا إلى جناية التاريخ عليه لكن الشمس الطالعة لا يحجبها السّحاب المتراكم ، وقد استفدنا كثيرا من أحواله من كلمة واحدة صدرت في حقه من العلامة السيد عبد اللّه الجزائري قالها في آخر اجازته الكبيرة التي ذكر في آخرها : « معدودا من رجالات العلم الذين فاز بالتشرف بخدمتهم والاستفادة من علومهم ومعارفهم دون غيرهم من معاصريه » وكان أحد المعدودين الشيخ حسن أخو الشيخ علي هذا . الذي كان أصغر منه سنّا وأدون رتبة وعلما ، لأنه تلمّذ عليه وأخذ العلم منه ، ويروي الحديث عنه ، وكان أقصر منه عمرا لأنه توفي سنة 1130 مع كونه أصغر ، وبقي الشيخ علي كما في ظاهر عبارة الإجازة إلى سنة 1168 التي كتب الجزائري الإجازة فيها .
حيث قال في وصف الشيخ حسن : انه كان عالما فاضلا أديبا جامعا للفنون مهذبا وقورا كثير الصمت لينا هيّنا يروي عن أبيه الشيخ حسين وعن أخيه الشيخ علي الساكن ببلدة « خلفآباد » كان يقدم علينا « الحويزة » مرارا وكنت الازمه ليلا ونهارا إلى قوله :
يلاطفني ملاطفة الوالد الشفيق على الولد البارّ ، توفي سنة الثلاثين من المائة
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 36
مساهمون: الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
ص٣٦