وجعل - لمن بقي - نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليا وناصرا حين فتح مكة واستعمل عليها « عتاب ابن أسيد » فتولاهم ونصرهم ، فكانوا أعز أهلها .
[ 76 ] -
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في طاعته الموصلة إلى رضوانه
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
في طاعة الشيطان
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
اتباعه ، ينصركم اللّه عليهم
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ
للمؤمنين
كانَ ضَعِيفاً
في جنب كيد اللّه للكافرين ، وفيه تشجيع للمؤمنين .
[ 77 ] -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ
قلت لهم في مكة قبل الهجرة :
كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
عن قتال الكفرة حين طلبوه لإيذائهم لهم
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
واشتغلوا بما فرض عليكم « 1 »
فَلَمَّا كُتِبَ
فرض
عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
في المدينة
إِذا
للمفاجأة جواب « لمّا »
فَرِيقٌ
مبتدأ
مِنْهُمْ
صفته ، والخبر
يَخْشَوْنَ النَّاسَ
الكفار أن يقتلوهم
كَخَشْيَةِ اللَّهِ
كما يخشون اللّه أن ينزل عليهم بأسه . من إضافة المصدر إلى المفعول ، حال من الواو
أَوْ أَشَدَّ
عطف عليه
خَشْيَةً
تمييز ، أي يخشون الناس مشبهين لأهل خشية اللّه ، أو حال كونهم أشد خشية من أهل خشية اللّه .
وانما لم يقدّر « يخشون خشية مثل خشية اللّه » ليكون صفة للمصدر ، لأن « أشد » عطف عليه ولا يجوز فيه سوى الحال ، إذ لو كان مصدرا لجرّ ما بعده حتى يكون المفضّل من جنس المفضّل عليه ، فنصب ما بعده أوجب ألّا يكون من جنسه ، فلا يكون مصدرا
وَقالُوا
خوفا من الموت
رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا
هلّا
أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
استزادة في مدّ الكفّ عن القتال
قُلْ
لهم :
مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
نافد
وَالْآخِرَةُ
أي ثوابها الباقي
خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى
اللّه
وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا
لا تنقصون من أجوركم أدنى شيء ، وقرأ « ابن كثير » و « حمزة » و « الكسائي » :
هامش
( 1 ) في « د » : بما فرض اللّه عليكم .