التوعد بالقتل .
[ 64 ] -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ
في أمره وحكمه
بِإِذْنِ اللَّهِ
بسبب اذنه بطاعته ، وامره المرسل إليهم بأن يطيعوه
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بنفاقهم وتحاكمهم إلى الطاغوت
جاؤُكَ
تائبين
فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
من ذلك بإخلاص
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
واعتذروا إليك حتى صرت شفيعا لهم .
وعدل عن الخطاب تفخيما لشأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
و
عن أهل البيت عليهم السّلام : أن الخطاب لعلي عليه السّلام « 1 »
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً
لعلموه قابلا لتوبتهم
رَحِيماً
بهم .
[ 65 ] -
فَلا وَرَبِّكَ
« لا » زائدة لتأكيد القسم ، أي : فو ربك
لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ
اختلف واختلط
بَيْنَهُمْ
من الشجر ؛ لتداخل أغصانه
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
ضيقا أو شكا من حكمك
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
وينقادوا لك انقيادا في الظاهر والباطن .
[ 66 ] -
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا
أوجبنا
عَلَيْهِمْ أَنِ
مصدرية أو مفسرة
اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ
كما أوجبنا على بني إسرائيل قتل أنفسهم وخروجهم إلى التّيه . وكسر « أبو عمرو » نون « ان اقتلوا وضم واو « أو اخرجوا » وكسرهما « عاصم » و « حمزة » وضمهما الباقون « 2 »
ما فَعَلُوهُ
أي المكتوب عليهم
إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
وهو المخلصون . رفع على البدل ، ونصبه « ابن عامر » على الاستثناء ، « 3 » أو على إلّا فعلا قليلا
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
من طاعة الرسول والانقياد له
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
آجلا وعاجلا
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
لإيمانهم .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين 1 : 510 عن تفسير القمي والمناقب لابن شهرآشوب 3 : 400 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 69 .
( 3 ) حجة القراءات : 206 .