وسلّم : « من تاب قبل ان يغرغر ، تاب اللّه عليه » « 1 »
و « من » للتبعيض ، أي يتوبون في أي جزء من الزمان القريب الذي هو أمد الحياة
فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
عدة بالوفاء بما أوجب على نفسه بقوله : « انّما التّوبة على اللّه »
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
فيعلم توبتهم
حَكِيماً
فيما يعاملهم به .
[ 18 ] -
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
نفى التوبة عمن سوّفها إلى حضور الموت ومن مات كافرا ، وسوى بينهما في نفيها ؛ لمجاوزة كل منهما وقت التكليف والاختيار
أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
يؤذن بقدرته على عذابهم متى شاء ، ويؤكّد عدم قبول توبتهم .
والإعتاد : التهيئة من العتاد ، وهو العدة .
[ 19 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
وضمّه « حمزة » و « الكسائي » أين جاء ، « 2 » وهما لغتان .
كان الرجال إذا مات قريبه ألقى ثوبه على امرأته وقال : أنا أحق بها ، فإن شاء تزوجها بصداقها الأول ، وان شاء زوجها غيره وأخذ صداقها ، فقيل : لا يحل لكم أن تأخذوهن على سبيل الإرث كارهات لذلك أو مكرهات عليه
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
عطف على « أن ترثوا » ، و « لا » لتأكيد النفي ، أي ولا تمنعوهن من النكاح .
وأصل العضل : التضييق
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
كان الرجل يمسك زوجته إضرارا بها لتفتدي بما لها فنهوا عن ذلك
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
كالنّشوز ، أو كل معصية .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 22 .
( 2 ) حجة القراءات : 195 .