[ 121 ] -
وَإِذْ
واذكر إذ
غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ
بالمدينة
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ
تنزّلهم ، أو : تتخذ لهم
مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
مواطن ، واستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان اتّساعا ك
مَقْعَدِ صِدْقٍ
« 1 » و
تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
« 2 »
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لأقوالكم
عَلِيمٌ
بنيّاتكم .
روي أن المشركين نزلوا ب « أحد » يوم الأربعاء ، فاستشار النبيّ أصحابه . فقال « عبد اللّه بن أبيّ »
وأكثر الأنصار : يا رسول اللّه لا تخرج من المدينة فما خرجنا منها إلى عدوّنا إلّا ظفر بنا ، ولا دخلها علينا إلّا ظفرنا به ، فكيف وأنت فينا ، فدعهم فإن أقاموا فبشرّ محبس ، وإن دخلوا قاتلهم الرجال والنساء والصبيان ، وان رجعوا فبالخيبة .
وقال جماعة : اخرج بنا إليهم وألحّوا ، فخرج بعد صلاة الجمعة وأصبح بشعب أحد يوم السّبت ، وصفّ أصحابه وجعل ظهره إلى « أحد » وأمّر « عبد اللّه بن جبير » على الرماة ، وقال : انضحوا عنّا بالنّبل ، لا يأتونا من ورائنا ولا تبرحوا ، غلبنا أو غلبنا . « 3 » [ 122 ] -
إِذْ هَمَّتْ
بدل من « إذ غدوت » أو متعلّق ب « سميع عليم »
طائِفَتانِ مِنْكُمْ
« بنو سلمة » من الخزرج « وبنو حارثة » من الأوس ، وهما الجناحان « 4 »
أَنْ تَفْشَلا
تجبنا .
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نحو الف رجل ؛ ووعدهم النصر ، إن صبروا ، فانخزل « 5 » « ابن أبي » بثلث الناس ، وقال : علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟ فتبعهم « عمرو بن حزم الأنصاري » فقال : أنشدكم اللّه في نبيّكم وأنفسكم . فقال « ابن أبي » :
هامش
( 1 ) سورة القمر : 54 / 55 .
( 2 ) سورة النمل : 27 / 39 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 495 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل .
( 4 ) اي كانا جناحي العسكر يومئذ .
( 5 ) انخزل من المكان : انفرد .