تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مستأنفات للتعليل ، وقيل الثلاثة الأول نعوت ل « بطانة » . [ 119 ] -
ها
للتنبيه
أَنْتُمْ
مبتدأ ، خبره
أُولاءِ
الخاطئون في موالاة الكفرة
تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ
بيان لخطئهم في موالاتهم ، وهو خبر ثان ، أو خبر ل « أولاء » والجملة خبر « أنتم » ، أو : صلة ، أو حال عاملها معنى الإشارة
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ
بجنسه
كُلِّهِ
وهو حال ، أي : لا يحبونكم والحال أنكم تؤمنون بكتابهم ، فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بكتابكم ؟ . وفيه توبيخ بأنّهم في باطلهم أصلب منكم في حقكم
وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا
نفاقا
وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
من أجله . يوصف المغتاظ والنّادم بعضّ الأنامل
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
دعاء عليهم بزيادة غيظهم بازدياد عزّ الإسلام وأهله ، حتى يموتوا به
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
فيعلم ما في صدورهم من البغضاء ، وهو من المقول ، أي قل لهم : ان اللّه عليم بما هو أخفى ممّا تسرونه من عضّ الأنامل ، أو خارج عنه ، أي : قل لهم ذلك ولا تتعجب من اطلاعي إيّاك على ما يسرّونه ، فإني عليم بالأخفى وهو ضمائرهم . [ 120 ] -
إِنْ تَمْسَسْكُمْ
تصبكم - على الاستعارة -
حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها
بيان لفرط بغضهم ؛ إذ حسدوا ما نالهم من نعمة وشمتوا بما أصابهم من محنة
وَإِنْ تَصْبِرُوا
على عداوتهم ، أو : التكاليف
وَتَتَّقُوا
موالاتهم ، أو : المعاصي
لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
لحفظ اللّه إياكم ، وضمّ الراء اتباعا ، وقرأ « نافع » و « ابن كثير » و « أبو عمرو » : « يضركم » من ضارّه يضيره « 1 »
إِنَّ اللَّهَ بِما
« تعملون » « 2 » من الصبر والتقوى وغيرهما
مُحِيطٌ
علما ، ففاعل بكم ما أنتم أهله .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 171 . ( 2 ) كذا في النسخ بالتاء ، وهو قراءة الحسن وأبو حاتم ، وفي المصحف الشريف بالياء وهي القراءة المشهورة ينظر تفسير مجمع البيان 1 : 494 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 262 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي