لا نفرّق . وقرأ « يعقوب » بالياء ، « 1 » والفعل ل « كلّ » « 2 »
بَيْنَ أَحَدٍ
بمعنى : الجمع - لوقوعه في سياق النفي - ، ولذلك دخل عليه « بين »
مِنْ رُسُلِهِ
أي نؤمن بجميعهم لا ببعض دون بعض
وَقالُوا سَمِعْنا
قولك
وَأَطَعْنا
أمرك
غُفْرانَكَ رَبَّنا
: اغفر غفرانك
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
: المرجع بعد الموت ، وهو إقرار بالبعث .
[ 286 ] -
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
إلّا ما تتسع فيه طاقتها ، ولا تضيق عنه ، أي : ما دونها
لَها ما كَسَبَتْ
من خير
وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
من شرّ ، لا يثاب بطاعتها ، ولا يؤاخذ بذنبها غيرها .
وخصّ الكسب بالخير والاكتساب بالشرّ ، لأن في الاكتساب اعتمالا ، والشرّ تشتهيه النّفس الأمّارة ، فهي أعمل في تحصيله بخلاف الخير
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
إن تعرضنا لما يؤدي بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط أو : إغفال ، أو : إن تركنا ، أو : أذنبنا ، أو يكون الدّعاء به لاستدامة فضله تعالى ك
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 3 »
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
عبء « 4 » يأصر حامله ، أي : يحبسه مكانه لثقله ، استعير للتكليف الشاق
كَما حَمَلْتَهُ
حملا مثل حملك
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
كتكليف بني إسرائيل بقتل الأنفس ، وقطع موضع النّجاسة وغير ذلك « 5 »
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
من العقوبات
وَاعْفُ
: وامح
عَنَّا
ذنوبنا
وَاغْفِرْ لَنا
واسترها ولا تفضحنا بها
وَارْحَمْنا
وأنعم علينا
أَنْتَ مَوْلانا
الأولى بنا
فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
فمن حقّ المولى أن ينصر عبيده على أعدائهم .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 402 .
( 2 ) اي ان الفعل وهو : « لا يفرّق » - على قراءة يعقوب - ل « كلّ آمن » .
( 3 ) في سورة الفاتحة الآية : 5 .
( 4 ) في « الف » : عبا والعب : الحمل والثقل .
( 5 ) للتفصيل ينظر تفسير نور الثقلين 1 : 306 والاحتجاج للطبرسي 1 : 327 .