معنى . وفيه : بعد تسليم السّبب ، منع كون الأخ وليّا ، ولو سلّم لم يستلزم كون الخطاب للأولياء ، ولو سلّم لم يلزم من استقلالها عدم منع أحد لها ظلما
إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ
أي : الخطّاب والنّساء
بِالْمَعْرُوفِ
شرعا ، حال عن الواو ، أو صفة مصدر محذوف ، ويفيد جواز العضل عن غير الكفؤ
ذلِكَ
المذكور أيّها الجمع ، أو : السّامع ، أو : الرّسول
يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
إذ هو المنتفع به
ذلِكُمْ
أي : عملكم الموجب ما ذكر
أَزْكى
خير
لَكُمْ وَأَطْهَرُ
من دنس الذّنوب
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
ما فيه الصّلاح
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ذلك .
[ 233 ] -
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
خبر أريد به : الأمر - مبالغة - ، وهو للنّدب أو الوجوب ، فيخصّ فيما إذا تعذّر غير الأمّ . وتخصيصها بالمطلّقات ؛ إذ الكلام فيهن - بعيد « 1 »
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
: نعت لرفع احتمال التّسامح
لِمَنْ
أي :
هذا الحكم لمن
أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
، أو : متعلق ب « يرضعن » ؛ إذ الأب يجب عليه الإرضاع ، والامّ ترضع له غالبا .
وظاهره : أن أقصى مدّة الرضاع حولان ، ولا يعتدّ به بعدهما ، وجواز النّقص ويحدّ بأحد وعشرين شهرا ، وبعض الأخبار يفيد جواز الزيادة على الحولين ، « 2 » وحدّها الأصحاب بشهر أو شهرين إذا اقتضتها المصلحة
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
أي :
الأب - إذ الولد يولد له ، وعبّر به إشارة إلى المعنى الموجب للإرضاع . عليه
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ
قيل : يفيد وجوب أجرة المثل للأمّ ، وقيل : المراد به نفقة الزوجية ، وقد يخصّ بالمطلّقة « 3 »
بِالْمَعْرُوفِ
شرعا وعرفا بحسب وسعه كما نبّه عليه :
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها
فلا تكلف ما لا تطيقه ، كما ثبت امتناعه عقلا
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
هامش
( 1 ) اذن كلمة : « الوالدات » تعم المطلقات وغيرهن .
( 2 ) كما ورد في وسائل الشيعة 15 : 176 الباب 70 من أبواب احكام الأولاد الحديث 4 .
( 3 ) قاله الضحاك والثوري - كما في تفسير التبيان 2 : 256 وتفسير مجمع البيان 1 : 335 .