إذا دعوتهم للإيمان والطّاعات كما أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم
وَلْيُؤْمِنُوا بِي
امر بإحداث الإيمان والثّبات عليه ، أو بالتّصديق بقدرته على الإجابة . وفتح « ورش » « الياء » « 1 »
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
: راجين إصابه الحقّ .
[ 187 ] -
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ
التي يصبح منها صائما
الرَّفَثُ
أصله :
القول الفاحش ، فكنّي به عن الجماع ، لأنّه من لوازمه
إِلى نِسائِكُمْ
عدّي ب « إلى » لتضمّنه معنى الإفضاء . وإيثاره هنا استهجانا لما ارتكبوه كما سمّاه : خيانة . « 2 »
عن الصّادق عليه السّلام ؛ « كان الأكل محرّما في شهر رمضان باللّيل بعد النّوم وكان النّكاح حراما بالّليل والنّهار ، وكان رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له « مطعم بن جبير » نم قبل أن يفطر ، وحضر « الخندق » فأغمي عليه وكان قوم من الشّباب ينكحون باللّيل سرّا ، فنزلت « 3 »
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
استئناف يبيّن سبب الإحلال وهو صعوبة الصّبر عنهنّ لشدّة الملابسة والمخالطة - الّتي هي وجه تمثيل كلّ منهما باللّباس لصاحبه - . وقيل : وجهه ستر كلّ حال صاحبه ومنعه عن الفجور « 4 »
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
بالمعصية المؤدّية إلى العقاب .
والاختيان أبلغ من الخيانة - كالاكتساب - من الكسب
فَتابَ عَلَيْكُمْ
قبل توبتكم عن ذنبكم
وَعَفا
: محاه
عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
لما رفع التّحريم عنكم .
والمباشرة : كناية عن الجماع
وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
واطلبوا ما قدّره لكم من الولد ؛ إذ حكمة شرع النكاح : التّناسل لا مجرّد قضاء الوطر . « 5 »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 126 .
( 2 ) في هذه الآية وسيذكره بعد سطور .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 280 .
( 4 ) نقل هذا القول البيضاوي في تفسيره 1 : 219 .
( 5 ) الوطر : الحاجة ، والمراد بها هنا ( الجنسية ) .