الباطل
فَمَنْ شَهِدَ
حضر الشهر غير مسافر ولا مريض
مِنْكُمُ الشَّهْرَ
كلّه أو بعضه . ونصبه على الظّرف كالضّمير في
فَلْيَصُمْهُ
أي : فليصم فيه
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
كرّر تأكيدا لوجوب الإفطار والقضاء . ولا يفيد وجوب التّتابع ، وقراءة « متتابعة » شاذّة لا عمل بها ، والظاهر الاستحباب ومستمرّ المرض إلى رمضان آخر يكفّر عن كل يوم بمدّ ولا قضاء عليه - على الأظهر - .
للأخبار الصحيحة فتخصص الآية .
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
في جميع أموركم
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
فلذلك أمركم بالإفطار في السفر والمرض ولم يكلّفكم الصوم
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
علة الأمر بمراعاة عدّة ما أفطر فيه . وشدّد « أبو بكر » :
« تكملوا » . « 1 »
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
علّة لتعليم كيفيّة القضاء ، أي : لتعظّموه بالثناء عليه على هدايتكم إلى العلم بكيفية العمل ، أو : على الذي هداكم اليه
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
علّة اليسر وإسقاط الصّوم ، ففيه لفّ ونشر ، أو : الكلّ معطوف على علّة مقدرة ، مثل : ليسهّل عليكم ولتكملوا .
[ 186 ] -
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
أي : فقل لهم : إنّي عليم بأحوالهم ، سميع لدعائهم كما يسمع القريب كلام مناجيه . مثّل كمال علمه بهم بحال من قرب مكانه منهم ، .
روي أنّ أعرابيا قال للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقريب ربّنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ ، فنزلت « 2 »
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
تقرير للقرب ، ووعد للدّاعي بالإجابة - عاجلا أو آجلا - بما سأل ، أو : بما هو خير منه بحسب المصلحة إذا وقع الدّعاء بشروطه . وأثبت « ورش » و « أبو عمرو » « الياء » - فيهما - وصلا « 3 »
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 126 .
( 2 ) رواه الحسن - كما في تفسير التبيان 2 : 129 وتفسير مجمع البيان 1 : 278 - .
( 3 ) حجة القراءات : 126 .