تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
روي : أنّه حجر طوريّ « 1 » مربّع ، تنبع من كل وجه ثلاث أعين ، لكلّ سبط عين تسيل في جدول ، وكانوا ستمائة ألف سعتهم اثنا عشر ميلا . « 2 » أو : حجر أهبطه « آدم » من الجنّة ووقع إلى « شعيب » فدفعه إليه مع العصا ، أو : الحجر الّذي فرّ بثوبه حين وضعه عليه ليغتسل ، إذ رموه بالأدرة « 3 » فبرّأه اللّه تعالى فأمره بحمله ، أو : للجنس قيل : لم يؤمر بضرب حجر بعينه . ولمّا قالوا : كيف بنا لو أفضينا إلى أرض لا حجارة فيها حمل حجرا ، فإذا انزل ضربه بعصاه فينفجر ، فقالوا : إن فقد عصاه متنا عطشا ، فأوحى اللّه تعالى إليه : لا تقرع الحجارة وكلّمها تطعك ليعتبروا « 4 »
فَانْفَجَرَتْ
أي : فضرب فانفجرت
مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ
سبط
مَشْرَبَهُمْ
: العين الّتي منها شربهم
كُلُوا وَاشْرَبُوا
على إرادة القول
مِنْ رِزْقِ اللَّهِ
ممّا رزقكم من المنّ والسّلوى والماء
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
لا تطغوا حال فسادكم ، قيّد به ؛ لأنّ منه ما ليس بفساد كمقابلة الظّالم بفعله ، وإن غلّب فيه . [ 61 ] -
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ
وهو : المنّ والسّلوى ؛ أريد بالواحد أنّه لا يتبدل وان تعدّد ، أو ضرب واحد ؛ لأنّهما معا طعام المتلذّذين ، وهم فلّاحة ، نزعوا إلى ما ألفوه
فَادْعُ لَنا رَبَّكَ
ادعه سائلا لنا
يُخْرِجْ
يظهر ، جزم جوابا ل « ادعوا »
لَنا مِمَّا
بعض ما
تُنْبِتُ الْأَرْضُ
الإسناد إلى القابل مجازا
مِنْ بَقْلِها
من الخضر ، والمراد به : أطائبه الذي يؤكل . ومن » للتّبيين
وَقِثَّائِها وَفُومِها
هامش
( 1 ) اي : من حجر الطور . ( 2 ) أي : سعة معسكرهم كما في تفسير البيضاوي 1 : 156 . ( 3 ) الادرة : عظم الخصي وانتفاخها . ( 4 ) تفسير الكشاف 1 : 284 .